مجموعة مؤلفين

265

موسوعة تفاسير المعتزلة

المال لولدين فقبله أحدهما وثمره ، وردّه الآخر أو أخذه ثم ضيّعه فيقال : أغنى فلان ابنه فيمن أثمر المال ولا يقال مثله فيمن ضيّع « 1 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 78 ] وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ ( 78 ) وقال أبو علي الجّبائي : أوحى اللّه إلى سليمان مما نسخ به حكم داود الذي كان يحكم به قبل . ولم يكن ذلك عن اجتهاد ، لأن الاجتهاد لا يجوز أن يحكم به الأنبياء . وهذا هو الصحيح عندنا . وقال ابن الإخشيد ، و ( البلخي ) ، والرّماني : يجوز أن يكون ذلك عن اجتهاد ، لأن رأي النبي أفضل من رأي غيره ، فكيف يجوز التعبد بالتزام حكم غيره من طريق الاجتهاد ، ويمتنع من حكمه من هذا الوجه « 2 » . سورة الحج ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 52 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاَّ إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 ) وقال ( البلخي ) : ويجوز أن يكون النبي صلى اللّه عليه وآله سمع هاتين الكلمتين من قومه وحفظهما ، فلما قرأ النبي صلى اللّه عليه وآله وسوّس بهما إليه الشيطان ، وألقاهما في فكره ، فكاد أن يجريهما على لسانه ، فعصمه اللّه ، ونبهه ، ونسخ وسواس الشيطان ، وأحكم آياته ، بأن قرأها النبي صلى اللّه عليه وآله محكمة سليمة مما أراد الشيطان . ويجوز أن يكون النبي صلى اللّه عليه وآله

--> - بهذه الآية ، فإنه لو كان الرشد هو التوفيق والبيان فقد فعل اللّه تعالى ذلك بالكفار ، فيجب أن يكون أتاهم رشدهم الرازي : التفسير الكبير 22 / 156 . ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 22 / 156 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 7 / 267 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 7 / 103 .